الفاضل الهندي

76

كشف اللثام ( ط . ج )

( و ) إلا ( المتنفل ) فإنه ( يؤخر ) الصبح بقدر نافلته إن لم يقدمها ، والظهرين ( بقدر نافلة الظهرين ، والمستحاضة ) الكثيرة فإنها ( تؤخر الظهر والمغرب للجمع ) ولم يرد حصر الاستثناء فيما ذكره ، فقد استثنى في غيره تأخير ذوي الأعذار لرجاء زوالها ، ومن عليه القضاء ، ولشدة الحر للخبر ( 1 ) . ولكن احتمل في النهاية ما يعطيه الوسيلة والجامع من كون التأخير لها رخصة ، فإن احتملها وصلى في أول الوقت كان أفضل . وقال فيها : إن الأفضل يوم الغيم تأخير الظهرين للاستظهار ( 2 ) ، ونحوه في التذكرة ( 3 ) . وفي المنتهى : لو قيل بذلك كان وجها ، وقال به بعض الجمهور ( 4 ) ، وستسمع احتماله الوجوب ، وزيدت مواضع يمكن ارجاعها إلى المذكورات . ( ويحرم تأخير الفريضة ) كلها أو بعضها ( عن وقتها ) وهو ظاهر ، لكنها تجزي إذا لم يتعمد بها الأداء ، فإن تعمده بها وهو يعلم الخروج بطلت . ( و ) يحرم ( تقديمها عليه فتبطل ) إن قدمها مختارا أو مضطرا ( عالما أو جاهلا ) بالحكم أو الوقت ( أو ناسيا ) وعن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال أنه يجزيه ( 5 ) ، ونحوه عن الحسن والشعبي ( 6 ) وهو متروك . وقال سلا ر : لا يجوز تقديم شئ من الصلوات على وقتها إلا العشاء الآخرة ، فروي أنه يجوز للمعذور تقديمها على غيبوبة الشفق الأحمر ( 7 ) ، وليس من المخالفة في شئ . ( فإن ظن الدخول ولا طريق ) له ( إلى العلم صلى ) فلم يجب التأخير حتى يحصل العلم للأصل والحرج ، وتعذر اليقين حينئذ ، والخبر الآتي عن قريب .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 151 ب 26 من أبواب المواقيت ح 5 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 328 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 85 س 5 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 211 س 22 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 407 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 407 . ( 7 ) المراسم : ص 63 .